الشيخ السبحاني
211
مفاهيم القرآن
النور 36 التمثيل السادس والثلاثون « وَالّذينَكَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرَابٍبِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَمآنُ ماءً حَتّى إذَا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوفّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّه سَرِيعُ الحِسَابِ » . « 1 » تفسير الآية « السراب » : ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس وقت الظهيرة يسرب على وجه الأرض كأنّه ماء يجري ، و « القيعة » : بمعنى القاع أو جمع قاع ، وهو المنبسط المستوي من الأرض ، والظمآن هو العطشان . يشبه سبحانه أعمال الكفار تارة بالسراب كما في هذه الآية ، وأُخرى بالظلمات كما في التمثيل الآتي ، ولعلّالمشبه في الأوّل هو حسناتهم ، وفي الثاني قبائح أعمالهم . وإليك توضيح التمثيل الوارد في الآية : قال سبحانه : « وَالّذِينَكَفَرُوا أَعمالهم » أيما يعملون من الطاعات ويقدمون من قرابين وأذكار يتقربون بها إلى آلهتهم ، مثلها ك « سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء » .
--> ( 1 ) النور : 39 .